الشيخ الكليني
560
الكافي ( دار الحديث )
الصِّدِّيقِينَ والرُّسُلِ والْمُهْتَدِينَ » . ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ : فَأَخْبِرْنِي « 1 » عَنِ الِاثْنَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ الْأَحْرُفِ الَّتِي فِي الْأَرْضِ مَا هُمَا « 2 » ؟ قَالَ : « أُخْبِرُكَ بِالْأَرْبَعَةِ كُلِّهَا : أَمَّا أَوَّلُهُنَّ « 3 » فَلَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ بَاقِياً ، وَالثَّانِيَةُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُخْلَصاً « 4 » ، والثَّالِثَةُ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ ، والرَّابِعَةُ شِيعَتُنَا مِنَّا ، ونَحْنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ورَسُولُ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ بِسَبَبٍ » . فَقَالَ لَهُ « 5 » الرَّاهِبُ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، وأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ حَقٌّ ، وأَنَّكُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وأَنَّ شِيعَتَكُمُ الْمُطَهَّرُونَ الْمُسْتَبْدَلُونَ « 6 » ، ولَهُمْ عَاقِبَةُ « 7 » اللَّهِ ، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . فَدَعَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِجُبَّةِ « 8 » خَزٍّ وقَمِيصٍ قُوهِيٍّ « 9 » وطَيْلَسَانٍ « 10 » وخُفٍّ وقَلَنْسُوَةٍ ،
--> ( 1 ) . في « بف » : « أخبرني » . ( 2 ) . هكذا في « ب » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « هي » . ( 3 ) . في « ب ، ض ، بس » وحاشية « ف ، بر » : « اولاهنّ » . ( 4 ) . في الوافي : « مُخلصاً ، أي أرسل حال كونه مخلصاً ، أو أرسل رسولًا مخلصاً ، بفتح اللام وكسره فيهما . أو قيلهذا القول مخلصاً » . ( 5 ) . في « بف » : - / « له » . ( 6 ) . في « ب ، ج ، ض » وحاشية « بح » ومرآة العقول : « المستذلّون » . وفي « بس » وحاشية « ض » والوافي : « المستدلّون » . وجوّز المازندراني في شرحه : « المستبدِلون » بكسر الدال . ( 7 ) . « عاقبة اللَّه » ، أي ثوابه ؛ فإنّ العاقبة إطلاقها يختصّ بالثواب ، وبالإضافة تستعمل تارةً في الثواب ، وأخرى في العقاب . راجع : المفردات للراغب ، ص 575 ( عقب ) . ( 8 ) . في اللسان : « الجُبَّةُ : ضرب من مقطَّعات الثياب - وهي الثياب القصار - تُلْبَس » . وفي المرآة : « والجبّة بالضمّ : ثوب قصير الكُمّين » . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 249 ( جبب ) . ( 9 ) . « القُوهِيُّ » : ضرب من الثياب بيض ، منسوبة إلى قُوهِسْتان لما تنسج بها ، وهي كَوْرة بين نيسابور وهرات ، وقصبتها قاين وطبس ، وموضع وبلد بكرمان قرب جيرفت . أو كلّ ثوب أشبهه يقال له : قوهيّ وإن لم يكن من قوهستان . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 532 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1643 ( قوه ) . ( 10 ) . قال المطرزي : « الطيلسان : تعريب تالشان ، وجمعه : طيالسة ، وهو من لباس العجم مدوّر أسود » . وقال المجلسي : « والطيلسان ، بتثليث اللام : ثوب من قطن » . راجع : المغرب ، ص 291 ( طلس ) .